|
المؤتمر الإقليمي لمحو الأمية، نيودلهي، الهند، 29 – 30 نوفمبر/ تشرين الثاني، 2007
تحديات محو الأمية في جنوب، وجنوب غرب ووسط أسيا
بناء الشركات وتعزيز المناهج المبتكرة
كانت الحاجة إلى معالجة التفاوت بين الإناث والذكور في مجال التعليم موضوعاً ثابتاً في مؤتمر اليونسكو الإقليمي لمحو الأمية الذي عُقد في نيودلهي، بالهند. وتعاني المنطقة من أعلى معدل للأمية في العالم، إذ يبلغ عدد البالغين الأميين فيها 388 مليون شخص، وتمثل النساء ثلثي إجمالي الإشخاص الأميين أو أكثر.

ساهاجاني شيكشا كيندرا، الهند
|
لقد اتخذت المنطقة خطوات هامة خلال العقدين الماضيين، إذ يمثل التحسن الذي تحقق في معدلات محو الأمية في بنجلاديش والهند وباكستان 25 بالمائة من إجمالي النجاحات التي تحققت في مجال محو الأمية في العالم، وشاركت 6 دول في المنطقة دون الإقليمية في مبادرة اليونسكو "معرفة القراءة والكتابة للتمكين (لايف)".
يتم تنفيذ برنامج "ساهاجاني شيكشا كيندرا" في مقاطعة لاليتبور، وهي واحدة من أفقر المقاطعات في ولاية أوتار براديش الواقعة شمال الهند. وتعني كلمة "ساهاجاني" في اللغة المحلية "شخص يساعد النساء"، ويوفر البرنامج للنساء والفتيات المراهقات في 30 قرية الفرصة في حياة أفضل لأنفسهن ولمجتمعاتهن المحلية من خلال محو الأمية والتعليم.
ويستخدم البرنامج القضايا والخبرات اليومية لتعليم المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والتحليل، وتركز الدروس على قضايا الصحة والنوع الاجتماعي التي تؤثر على النساء الآتيات من مجتمع داليت المحلي، الذي يأتي في أدنى مراتب نظام الطوائف الهندي. فعلى سبيل المثال، قد يمزج أحد الدروس بين موضوع العنف النوعي [العنف ضد النساء] ومعلومات عن كيفية طلب المساعدة لانهاء إساءة المعاملة.
وتعمل باكستان، من خلال برنامج محو أمية الأسرة، عبر أجيال مختلفة من أجل أن تجعل معرفة القراءة والكتابة مهارة تُقدرها الأسر والمجتمعات المحلية. إذ يستهدف هذا البرنامج الوالدين، والجدين، والأخوة والأخوات الأكبر سناً ممن يعانون من آفة الأمية، ومن خلال الترتيب مع المدارس المحلية، يتعلم أعضاء الأسرة الأكبر سناً مع أقاربهم الأصغر سناً، ويساعد هذا المنهج أيضاً الأباء والأمهات على التغلب على عدم رغبتهم في المشاركة في الأنشطة المدرسية، والبرنامج قائم على أساس أبحاث توضح أن الأسرة يكون لها أكبر الأثر على أطفالها وهي بمثابة المدرس الأساسي للطفل. إن برنامج محو أمية الأسرة يهدف إلى خلق اهتمام كافٍ لدى الوالدين بالتعليم وذلك لضمان استمرار الأطفال في المدارس وتجنب التسرب من التعليم.
وقد أتفق المشاركون في المؤتمر على مجموعة من القضايا التي تؤثر على المنطقة، وتشمل هذه القضايا مزايا الربط بين المدارس النظامية للأطفال والبرامج غير النظامية لتعليم البالغين؛ والحاجة إلى اتخاذ قرارات متعلقة بالسياسات مستندة إلى بيانات وتتناول الأقليات العرقية واللغوية المهمشة، والأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، والأشخاص الذين يقيمون في المناطق الريفية، والشباب؛ والتطلع إلى المزيد من مشاركة القطاع الخاص في تدريبات محو الأمية للبالغين.
|